‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإعجاز العلمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإعجاز العلمي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 30 ديسمبر 2013

حمل البحث المتميز : روائع الإعجاز في الكون بالصور والتوثيق العلمي


سوف تجد في هذا البحث العلمي أهم الحقائق الكونية التي أخبر وتحدث عنها أو اكتشفها العلماء مؤخراً حيث ستجد أن القرآن العظيم قد أشار إليها ووضحها كي يزداد إيمان المؤمن بأن هذا الدين من لدن حكيم خبير. ويتألف هذا البحث من 12 مبحثاً، وسوف نرى من خلال هذه المباحث أن القرآن يتوافق مع الحقائق العلمية الثابتة واليقينية،وأنه يشهد على أن القرآن كتاب الله تعالى، وأنه معجز من علميا وكونيا.

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

لا يفوتك شاهد فيلم : "الحقيقة الصارخة اسم النبي محمد مكتوب في التوراة والإنجيل"



يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ).

الخميس، 4 يوليو 2013

هل بالفعل وقعت معجزة انشقاق القمر?!





قال الله تعالى :  (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) [القمر: 1-2].

لا شك أن المسلم المؤمن ليس في حاجة إلى دلائل علمية لتأكيد هذه المعجزة أو غيرها من المعجزات لأنه من تمام الإيمان بالله تصديقه فيما أخبر به في كتابه والانقياد إليه والتسليم به .

لكن عندما يتعلق الأمر بالمخالفين للإسلام من ملاحدة وغيرهم،  فهنا يجب التحدث معهم بلغتهم، والتي يسمونها الحقائق والمسلمات العلمية، وقضيتنا اليوم أو معجزاتنا هي " انشقاق القمر " المعروفة في السيرة النبوية والمذكورة في الآية أعلاه.

لقد التَقطت وكالة الناسا صورا لخطوط على القمر عبارة عن شق في القمر ( انشقاق القمر ) يصل  طوله مئات من الكيلومترات، كما بينوا وجود عدداً من التشققات على سطح القمر، غير أنهم ولم يتوصلوا إلى حد الساعة إلى سبب وجود هذه الشقوق انشقاق القمر ) ، بيد  أن بعض العلماء يظنون أنها جاءت نتيجة لتدفق بعض الحمم المنصهرة وهذه إنما هي وجهة نظر فقط. ويلاحظ أن هناك عدد كبير من التشققات على سطح القمر، وبعضها أشبه ما يكون  "بوصلات لحام" وكأننا أمام سطح معدني تشقق ثم التحم!! وقد وصفوا هذه الشقوق بقولهم: rilles are still a topic of research.

ويُذكر أن هذه الشقوق انشقاق القمر ) لا تزال محل بحث. رغم أنها حيرتهم ولم يجدوا لها تفسيرا. إذ أن هذه الصور تبين وكأن لحَّاما ماهرا قام بلحام سطح القمر المتمزق! 

نترككم الآن مع هذه الصور :


وهذا رابكها من وكالة الناسا





الأحد، 30 يونيو 2013

رحلة من الورقة إلى المجرات



قد تكون سافرت يوما إلى مكان بعيد جدا، لكن قطعا لم تجرب السفر خارج كوكب الأرض، لكن من خلال الشريط الوثائقي القصير، ستقوم برحلة إلى المجراتـ رحلة مدهشة ورائعة، ستتعرف من خلالها على معنى كلمة "الله أكبر" ولت تتمالك شفتيك من قول "سبحان الله" سبحان من مد هذا الكون وجعله فسيحا . 



الأحد، 23 يونيو 2013

الإعجاز العلمي في نجاسة الكلب



عن أبي هريرة قال: قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم-: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرّات أولاهنّ بالتراب".
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم- : "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرارٍ.( مسلم في صحيحه (1/234) كتاب : الطهارة، باب : حكم ولوغ الكلب)

وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "من أمسك كلباً فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط إلا كلب حرث أو ماشية" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

معنى الأحاديث :

يشير الحديثان الواردان عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمرين :

1.    ضرورة إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب .

2.    تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بغسله سبع مرات أولها بالتراب .



رأي  العلم :

رأي العلم في الحديث الأول :  

أكّد الأطباء على ضرورة استعمال التراب في عمليّة غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب وبينوا سبب ذلك، حسب التفصيل الآتي :

- بين الأطباء السر في استعمال التراب دون غيره في مقال (للصحة العامة) جاء فيه: " الحكمة في الغسل سبع مرات أولاهن بالتراب: أن فيروس الكلب دقيق متناه في الصغر، و من المعروف أنه كلما صغر حجم الميكروب كلما زادت فعالية سطحه للتعلق بجدار الإناء و التصاقه به، و لعاب الكلب المحتوي على الفيروس يكون على هيئة شريط لعابي سائل، و دور التراب هنا هو امتصاص الميكروب – بالالتصاق السطحي – من الإناء على سطح دقائقه "[1].

- و قد ثبت علميا أن التراب يحتوي على مادتين قاتلتين للجراثيم حيث:" أثبت العلم الحديث أن التراب يحتوي على مادتين (تتراكسلين) و (التتاراليت) و تستعملان في عمليات التعقيم ضد بعض الجراثيم"[2].

- توقع بعض الأطباء الباحثين أن يجدوا في تراب المقابر جراثيم معينة بسبب جثث الموتى، لكن التجارب و التحاليل أظهرت أن التراب عنصر فعال في قتل الجراثيم... و هذا ما أعلنه مجموعة من الأطباء بقولهم : " قام العلماء في العصر الحديث بتحليل تراب المقابر ليعرفوا ما فيه من الجراثيم،  و كانوا يتوقعون أن يجدوا فيه كثيرا من الجراثيم الضارة، و ذلك لأن كثيرا من البشر يموتون بالأمراض الإنتانية الجرثومية، و لكنهم لم يجدوا في التراب أثرا لتلك الجراثيم الضارة المؤذية ... فاستنتجوا من ذلك أنّ للتراب خاصية قتل الجراثيم الضارة، و لولا ذلك لانتشر خطرها و استفحل أمرها، و قد سبقهم النبي – صلى الله  عليه و سلم- إلى تقرير هذه الحقيقة بهذه الأحاديث النبوية الشريفة"[3].

          - قال محمد كامل عبد الصّمد : "و قد تبيّن الإعجاز العلمي في الحثّ على استعمال التراب في إحدى المرّات السّبع[4]؛ فقد ثبت أنّ التراب عامل كبير على إزالة البويضات والجراثيم، و ذلك لأنّ ذرّات التراب تندمج معها فتسهّل إزالتها جميعا.. كما قد يحتوي التراب على مواد قاتلة لهذه البويضات..".[5]

          - لقد بين الأطباء في أبحاثهم سبب استعمال التراب و أن الماء وحده لا يغني عنه فقالوا:

" ... أما لماذا الغسل بالتراب ؟ ... إن الحُمة المسببة للمرض متناهية في الصغر، و كلما قل حجم الحمة إزداد خطرها، لازدياد إمكانية تعلقها بجدار الإناء، و التصاقها به، و الغسل بالتراب أقوى من الغسل بالماء، لأن التراب يسحب اللعاب و الفيرويسات الموجودة فيه بقوة أكثر من إمرار الماء، أو اليد  على جدار الإناء ، و ذلك بسبب الفرق في الضغط الحلولي بين السائل (لعاب الكلب)، و بين التراب، و كمثال على هذه الحقيقة الفزيائية إمرار الطباشير على نقطة حبر"[6].



رأي العلم في الحديث الثاني والثالث:

 وهما يشيران إلى إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب ويحرم تربية الكلب لغير ضرورة.

لقد توصل العلم إلى حقائق مذهلة فيما يتعلق بنجاسة الكلاب وإليك بعض أقوال بعض أهل الاختصاص :

قال الدكتور الإسمعلاوي المهاجر: " أكد كشف طبي جديد حقيقة ما أوصى به نبي الإسلام محمد- صلى الله عليه و سلم- عندما حذر الأطباء من أن لمس الكلاب و مداعبتها  و التعرض لفضلاتها أو لعابها يزيد خطر الإصابة بالعمى، فقد وجد الأطباء بيطريون مختصون أن تربية الكلاب و التعرض لفضلاتها من براز و بول و غيرها، ينقل ديدان طفيلية تعرف باسم" توكسوكارا كانيس" التي تسبب فقدان  البصر و العمى لأي إنسان، و لاحظ الدكتور إيان رايت- أخصائي الطب البيطري في سومر سيت- بعد فحص 60 كلباً، أن ربع الحيوانات تحمل بيوض تلك الدودة في فرائسها، حيث اكتشف وجود 180 بويضة في الغرام الواحد من شعرها، و هي كمية أعلى بكثير مما هو موجود في عينات التربة، كما حمل ربعها الأخر 71 بويضة تحتوي على أجنة نامية، و كانت ثلاثة منها ناضجة تكفي لأصابة البشر، و أوضح الخبراء في تقريرهم الذي نشرته صحيفة " ديلي ميرور" البريطانية، أن بويضات هذه الدودة لزجة جدا و يبلغ طولها ملليمترا واحدا، و يمكن أن تنتقل

بسهولة عند ملامسة الكلاب أو مداعبتها، لتنموا و تترعرع في المنطقة الواقعة خلف العين، و للوقاية من ذلك ، ينصح الأطباء بغسل اليدين جيدا قبل تناول الطعام و بعد مداعبة الكلاب، خصوصا بعد أن قدرت الاحصاءات ظهور 10 آلاف اصابة بتلك الديدان في الولايات المتحدة سنويا، يقع معظمها بين الأطفال، و قد أوصى نبي الإسلام محمد- صلى الله عليه و سلم- منذ أكثر من 1400 سنة، بعدم ملامسة الكلاب و لعابها، لأن الكلب يلحس فروه أو جلده عدة مرات في اليوم ، الأمر الذي ينقل الجراثيم إلى الجلد و الفم و اللعاب فيصبح مؤذيا للصحة "[7]

- و قال الدكتور عبد الحميد محمود طهماز :" ثبت علميا أن الكلب ناقل لبعض الأمراض الخطرة، إذ تعيش في أمعائه دودة تدعى المكورة تخرج بيوضها مع برازه ، و عندما يلحس دبره بلسانه تنتقل هذه البيوض إليه، ثم تنتقل منه إلى الآواني  و الصحون و أيدي أصحابه، و منها تدخل إلى معدتهم فأمعائهم، فتنحل قشرة البيوض و تخرج منها الأجنة التي تتسرب إلى الدم و البلغم، و تنتقل بهما إلى جميع أنحاء الجسم، وبخاصة إلى الكبد لأنه المصفاة الرئيسية في الجسم... ثم تنمو في العضو الذي تدخل إليه و تشكل كيسا مملوء بالأجنة الأبناء، و بسائل صاف كماء الينبوع، و قد يكبر الكيس حتى يصبح بحجم رأس الجنين، و يسمى المرض: داء الكيس المائية و تكون أعراضه على حسب العضو الذي تتبعض فيه، و أخطرها ماكان في الدماغ أو في عضلة القلب، و لم يكن له علاج ... سوى العملية الجراحية".[8]

- و قد أكد الأطباء على خطورة هذه الدودة و سم اللعاب الذي تسبح فيه فقرروا أن: " المرض ينتقل في غالب الأحيان إلى الإنسان أو الحيوان عن طريق دخول اللعاب الحامل للفيروس ...إثر عضة أو تلوث جرح بلعابه"[9]

- و قد بيّن مجموعة من الأطباء مكان استقرار هذه الدودة من أجهزة الإنسان بعد وصولها إلى الجسم من طريق لعاب الكلب فذكروا أن : " ... الرئة تصاب بالدودة الأكينوكوكيّة Echinococcosis، فتؤدي الدودة الأكينوكوكيّة التي تستقر في الرئة ، و أحيانا في الكبد  و بعض الأعضاء الداخلية الأخرى إلى نشوء كيس مملوء بالسائل و محاط من الخارج بكبسولة من طبقتين ، و قد يصل حجم الكيس أحيانا إلى حجم رأس الوليد، و يتطور المرض بشكل بطيء و تحتفظ الدودة الأكينوكوكيّة بالنمو داخل الكيس لعدة سنوات، و يتم انتقال العدوى إلى الإنسان من الكلاب "[10]

المصدر : ملخص للمحاضرة التي ألقاها الأستاذ نجيب بوحنيك في المؤتمر السابع للإعجاز العلمي في القرآن والسنة في دبي 2004والتي كانت بعنوان : ولوغ الكلب بين استنباطات الفقهاء واكتشافات الأطبّاء

قام بتلخيصها والإضافة عليها وإعدادها فراس نور الحق .




[1] - الموسوعة العربية العالمية: مجموعة من العلماء الأطباء والأساتذة، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع – الرياض- ط (2): (1419 هـ - 1999م).



[2] د/ هشام ابراهيم الخطيب: المضار الصحية لاقتناء الكلاب، الوعي الإسلامي –مارس1986م-



[3] عبد الحميد محمود طهماز: الكلب و الجراثيم و التراب، الأربعون العلمية – مجلة النهدي الثقافية- دار القلم (2003-2004).www.magazine.almahdi.ws .



[4] العثيمين : محمد بن صالح العثيمين : الشرح الممتع على زاد المستقنع، مطبعة الرّياض : (1407هـ-1997م).



[5] الإعجاز العلمي في الإسلام –السنة النبوية- (51).



[6] شبكة ياهووه الثقافية، سلسة الإعجاز –إذا شرب الكلب في إناء أحدكم – (2003).

و انظر: ابن سينا: الصحة و الطب: Maghrebmed: articlevétérinaire.htm.



[7] مقال بعنوان: كشف طبي يؤكد التحذير النبوبي من لمس الكلاب (Ismaily.Online.htm)

و انظر: القاموس الطبي لمجموعة من العلماء الأطباء ص(354).



[8] مقال : الكلب و الجراثيم و التراب، الأربعون العلمية- دار القلم-

و انظر : القاموس الطبي لمجموعة من الأطباء (858).



[9] ابن سنبا : الصحة و الطب (htm.Maghrebmd.article vétérinaire)

و انظر : الموسوعة العربية العالمية (20/12، 13).



[10] مجموعة من الأطباء و العلماء : الموسوعة الطبية (11/1961، 1962)

و انظر : السيد سلامة السقا: اللعاب القاتل، مجلة منار الإسلام (مارس 1986).



من إعجاز القرآن الكريم، تكون العظام قبل العضلات.




قال تعالى : (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)[سورة المؤمنون : 13،14].

إن الله سبحانه و تعالى يبين لنا مراحل خلق الإنسان حيث يمر في مرحلة النطفة ثم العلقة ثم المضغة ثم يخلق الله سبحانه من المضغة العظام ثم تكسا العظام باللحم و الذي هو عبارة عن العضلات . 

ظل المختصون في علم الأجنة و هو العلم الذي يدرس تطور الجنين في رحم الأم حتى فترة قريبة يفترضون أن العظام و العضلات تتكون في وقت واحد و لكن الأبحاث المكروسكوبية المتطورة التي أمكن إجراؤها بفضل التطور التقني كشفت أن الوحي القرآني صحيح تماماً .

هذه الأبحاث الميكروسكوبية أثبتت أن تطور الجنين داخل رحم الأم يتم كما وصفته آيات القرآن، فأولاً تتكون الأنسجة الغضروفية التي تتحول إلى عظام الجنين ، ثم تكون بعدها خلايا العضلات ثم تتجمع مع بعضها و تتكون لتلتف حول العظام .

و الموضوع كله تشرحه نشرة علمية تحت عنوان تكون الإنسان كما يلي :

"خلال الأسبوع السابع يبدأ الهيكل العظمي بالانتشار في الجسم و تأخذ العظام شكلها المألوف ، وفي نهاية الأسبوع السابع و خلال الأسبوع الثامن تأخذ العضلات وضعيتها حول أشكال العظام "[1].

و باختصار فإن وصف القرآن الكريم لمراحل تكون الجنين ينسجم انسجاماً كاملاً مع مكتشفات علم الأجنة الحديث .

تكون العظام

عظام طفل اكتمل تكوينها في رحم الأم و قد كساها اللحم في مرحلة معينة.



جاء القرآن على ذكر المراحل المتعددة لتكون الوليد في رحم الأم . و كما تذكر الآية 14 من سورة المؤمنون فإن عظام الجنين في رحم الأم تتشكل أولاً ثم تكسى بخلايا العضلات .

ويصف الله سبحانه وتعالى هذا التطور في الآية الكريمة بقوله : "فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً "

المرجع : كتاب معجزة القرآن الكريم   تأليف هارون يحيى .


الاثنين، 17 يونيو 2013

عجـب الذنـب .. مركز التخليق وإعادة التركيب


بقلم الدكتور محمد جميل الحبال

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب). رواه مسلم الجامع الصغير / 6270. قال شراح الحديث إن عجب الذنب (رأس العصعص وهو مكان رأس الذنب من ذوات الأربع). وحتى نفهم الإعجاز البليغ في حديث النبي صلى الله عليه وسلم علينا أن نفهم أولاً أهمية الجزء الذيلي Caudal partمن جسم الإنسان، ولنبدأ بما بدأ به الحديث (منه خلق) :

بعد أن تنقسم البيضة المخصبة عدة انقسامات تترتب خلايا inner Cell massإلى القرص الأوليdisk  Germالمكون من طبقتين من الخلايا : خارجية Ectoderm  وداخلية Endoderm  ثم يستطيل هذا القرص وتستدق نهايته الذيلية مكوناً شكلاً كمثرياً ليبدأ الحدث الأهم في الأسبوع الثالث من حياة الجنين وهو ظهور أخدود طولي في الجزء الذيلي من القرص الجنيني في اليوم الخامس عشر والذي يعرف باسم الشريط الأولي Primitive streakوالذي تكمن أهميته في كونه الموزع الرئيسي للخلايا المكونة للأنسجة الجنينية الثلاثة Endoderm, Ectoderm, Mesoderm  حيث تبدأ خلايا Ectodermبالانفصال عنده هذا الشريط لتتخذ مكاناً لها بين الـ Ectoderm & Endodermمكونة الطبقة الثالثة الـ Mesoderm  . وهذه الطبقات الثلاث التي تأخذ مواقعها وترتيبها نتيجة النشاط الغزير للشريط الأولي ـ هي الأساس لجميع الأنسجة الجسمية المنوعة :

 فالـ Ectoderm     يكون ‹الجهاز العصبي CNS,، والخلايا الحسية في الأنف والأذن والعين ، وطبقة البشرة  Epidermisوسالفة العمود الفقري Notocord ،

والـ   Endoderm  يكون ‹القناة الهضمية وملحقاتها GIT.

والـ Mesoderm    يكون ‹  الجهاز الحركي (عظام + عضلات) Musculo-skeletal system  والجهاز البولي التناسليUrogenital system  ، وجهاز الدوران CVS ، والأغشية الجسمية Peritoinium, pleura, pericardium .

وهكذا ندرك أهمية الشريط الأولي، إذا علمنا أن لجنة دارنك البريطانية قد اعتبرت الشريط الأولي العلامة الفاصلة للوقت الذي يسمح فيه للأطباء والباحثين بإجراء التجارب على الأجنة المبكرة للإنسان، حيث سمحت اللجنة بإجراء هذه التجارب قبل ظهور الشريط الأولي ومنعته منعاً باتاً بعد ظهوره على اعتبار أن ظهور هذا الشريط يعقبه البدايات الأولى للجهاز العصبي.


ينتهي عمر الشريط الأولي Primitive streakفي نهاية الأسبوع الرابع وإذا حدث خلل ما وبقي هذا الشريط حتى الولادة فإنه يؤدي إلى ظهور أورام في المنطقة العصعصية ـ تحتوي على أنسجة متنوعة مشتقة من الطبقات الجنينية الأصلية الثلاث (مثل الشعر، الإنسان، عظام، أوعية دموية، .. إلخ ) ، لأنه يحتوي على الخلايا الأم للكائن الحي وهذه المعلومة الطبية الهامة ( في علم الأنسجة والأورام ) تثبت أن عجب الذنب ( عظم العصعص في نهاية العمود الفقري ) يحتوي على الخلايا الأم الرئيسة The Stem cellsالتي تتضمن كافة المعلومات الوراثية عن ذلك الكائن ( كالإنسان مثلاً ) والتي جاءت وكما ذكرنا سابقاً من ضمور الشريط الأولي في الأسابيع الأولى لخلق الجنين وتمركزها في نهايته والذي سيمثل في المستقبل عظم العصعص ( عجب الذنب ) والذي يمكن تشبيهه كالصندوق الأسود في الطائرة الذي يحوي كافة المعلومات عنها . هذه المعلومة تتلخص بأن جميع الأورام
(الحميدة والسرطانية) التي تنشأ من نسيج معين كالعظم أو العضلة أو الغدد اللمفاوية أو الأمعاء تتكون عادة من نفس خلايا ذلك النسيج الذي نشأت منه فالورم العظمي مثلاً يتكون من خلايا العظم والأورام اللمفاوية من خلايا الغدد اللمفاوية وهكذا ولكن الورم الذي ينشأ من عظم العصعص ( عجب الذنب ) يتكون عادة من خليط متنوع من جميع أنسجة وخلايا الجسم ويسمى The Teratoma-Toti potent cells(الورم المتعدد الخلايا) فهو يحتوي على خلايا عظمية ولمفاوية وعضلية الخ .. وحتى الشعر مما يثبت أن خلايا عجب الذنب تحتوي في أنويتها على الخلايا الرئيسية التي تتألف منها جميع الأنسجة في الجسم .


  • إن فكرة إعادة خلق كائن حي من جزء منه كانت غريبة إلى وقت قريب، لكن نجاح استنساخ (استنسال) بعض الحيوانات والأبحاث الجارية حول الاستنساخ البشري ـ الذي يعتبر العلماء أن مسألة نجاحه اليوم باتت مسألة وقت لا غيرها ـ قد أزالت العجب عن هذه الفكرة ـ فكرة إعادة خلق كائن حي من جزء منه وهو نواة خلية واحدة فقط تحمل كافة المورثات (الجينات) ، بغض النظر عن الحكم الشرعي والبعد الأخلاقي لمسألة الاستنسال والتي يحرمها الشرع بالنسبة للإنسان .

وهذه الفكرة العظيمة ـ التي باتت سمة القرن الحادي والعشرون ـ تأييد لما قاله الصادق المصدوق قبل أكثر من 1400 سنة والتي تقرب لنا مفهوم إحياء الموتى. فإن المفيد في هذه المسألة أنها تقرب إلى أذهاننا مفهوم البعث يوم القيامة حيث أن جميع المخلوقات بضمنها الإنسان يبقى منه بعد موته وبلاء جسده الرمز الجيني محفوظاً في خلايا عجب الذنب وهو ما يسمى بالخارطة الوراثية Genetic Map  التي يختص بها كل إنسان وتبقى محفوظة داخل بقايا عظم العصعص (عجب الذنب) وهو من أقوى عظام الجسد فتشكل النواة فيه البذور التي ينبت منها الإنسان يوم البعث كما ينبت البقل وذلك مصداق قوله صلى الله عليه وسلم (ما بين النفختين أربعون قال أربعون يوماً قال : أبيت قال أربعون شهراً قال أبيت قال : أربعون سنةً قال أبيت قال ثم ينزل الله من السماء ماءاً وينبتون كما ينبت البقل (ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظماً واحداً وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة) صحيح البخاري .

ثم تأتي الأرواح (التي هي موجودة في السماء عند بارئها حيث أنها تعود إليه محفوظة بعد موت صاحبها ومفارقتها لجسده) وتدخل هذه الأجساد النابتة فإذا هم قيام ينظرون وكما يقول الله تبارك وتعالى: (وإذا النفوس زوجت ) (التكوير7) وهذا التشبيه بين إنبات النبات وبعث الموتى يوم القيامة نجده ماثلاً في كثير من الآيات لتقريب المفهوم وضرب المثل ومنها قوله تبارك وتعالى : (وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، ذلك بأن الله هو الحق وإنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير،وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) (الحج 5-7 ) .

وهكذا فقد أصبحت العلوم الطبية والحقائق العلمية في خدمة العلوم القرآنية والشرعية

الطبيب الاستشاري
الدكتور محمد جميل الحبال
باحث في الإعجاز العلمي والطبي في القران والسنة




تعرف على قصة جثة فرعون مصر بعد اكتشاف جثته اليوم




كشف الدكتور موريس بوكاي  [1] في كتابه القرآن والعلم الحديث عن تطابق ما ورد في القرآن الكريم بشـأن مصير فرعون موسى بعد إغراقه في اليم مع الواقع المتمثل في وجود جثته إلى يومنا هذا آيةً للعالمين حيث قال تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ (يونس:92).

يقول الدكتور بوكاي : "إن رواية التوراة بشأن خروج اليهود مع موسى عليه السلام من مصر تؤيد بقوة الفرضية القائلة بأن منفتاح Mineptahخليفة رمسيس الثاني هو فرعون مصر في زمن موسى عليه السلام ، وإن الدراسة الطبية لمومياء منفتاحMineptah  قدمت لنا معلومات مفيدة أخرى بشأن الأسباب المحتملة لوفاة هذا الفرعون. إن التوراة تذكر أن الجثة ابتلعها البحر ولكنها لا تعطي تفصيلاً بشأن ما حدث لها لاحقاً. أما القرآن فيذكر أن جثة الفرعون الملعون سوف تنقذ من الماء كما جاء في الآية السابقة، وقد أظهر الفحص الطبي لهذه المومياء أن الجثة لم تظل في الماء مدة طويلة ، إذ أنها لم تظهر أية علامات للتلف التام بسبب المكوث الطويل في الماء."[2]    .

و لقد ذكر موريس بوكاي ما نصه :(و جاءت نتائج التحقيقات الطبية لتدعم الفرضية السابقة، ففي عام 1975جرى في القاهرة انتزاع خزعة صغيرة من النسيج العضلي ،بفضل المساعدة القيمة التي أسداها ألأستاذ Michfl Durigon  . وأظهر الفحص الدقيق بالميكروسكوب حالة الحفظ التامة لأصغر الأجزاء التشريحية للعضلات، و تشير إلى أن مثل هذا الحفظ التام لم يكون ممكناً لو أن الجسد بقي في الماء بعض الوقت، أو حتى لو أن البقاء خارج الماء كان طويلاً قبل أن يخضع لأولى عمليات التحنيط . وفعلنا أكثر من ذلك و نحن مهتمون بالبحث عن الأسباب الممكنة لموت فرعون

جرت الدراسات الطبية ـ الشرعية للمومياء بمساعدة Ceccaldiمدير مخبر الهوية القضائية في باريس و الأستاذ Durigon وسمحت لنا بالتحقق من وجود سبب لموت سريع كل السرعة بفعل كدمات جمجمية ـ مخية سببت فجوة ذات حجم كبير في مستوى صاقورة القحف مترافقة مع آفة رضية ، و يتضح أن كل هذه التحقيقات متوافقة مع قصص الكتب المقدسة التي تشير إلى أن فرعون مات حين ارتد عليه الموج )[3].

ويبين الدكتور بوكاي وجه الإعجاز في هذه القضية قائلاً : "وفي العصر الذي وصل فيه القرآن للناس عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم، كانت جثث كل الفراعنة الذين شك الناس في العصر الحديث صواباً أو خطاً أن لهم علاقة بالخروج، كانت مدفونة بمقابر وادي الملوك بطيبة على الضفة الأخرى للنيل أمام مدينة الأقصر الحالية . في عصر محمد صلى الله عليه وسلم ك ان كل شيء مجهولاً عن هذا الأمر ولم تكتشف هذه الجثث إلا في نهاية القرن التاسع عشر[4]   وبالتالي فإن جثة فرعون موسى التي مازالت ماثلة للعيان إلى اليوم تعد شهادة مادية في جسد محنط لشخص عرف موسى عليه السلام، وعارض طلباته ، وطارده في هروبه ومات في أثناء تلك المطاردة، وأنقذ الله جثته من التلف التام ليصبح آية للناس كما ذكر القرآن الكريم[5] . وهذه المعلومة التاريخية عن مصير جثة فرعون لم تكن في حيازة أحد من البشر عند نزول القرآن ولا بعد نزوله بقرون عديدة، لكنها بينت في كتاب الله على قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام .

ــــــــــــــــــــــــــــــ



[1]    طبيب فرنسي جراح من اشهر أطباء فرنسا ، اعتنق الإسلام بعد دراسة مستفيضة للقرآن الكريم وإعجازه العلمي.[2]  القرآن والعلم الحديث / د . موريس بوكاي.[3] كتاب القرآن و العلم المعاصر  الدكتور موريس بوكاي  ترجمة د. محمد إسماعيل بصل   د. محمد خير البقاعي .[4]  دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة د . مريس بوكاي ، ص 269 دار المعارف ط 4 / 1977 ، بتصرف .[5]  المرجع السابق ..